السعودية تتقدم بمؤشر التجارة الإلكترونية.. والإمارات الأولى عربياً

سها جادالله……

حققت المملكة العربية السعودية تقدماً بمؤشر التجارة الإلكترونية لعام 2019، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”.

وبحسب  التقرير الصادر  عن المنظمة مؤخراً،  تقدمت السعودية بمؤشر التجارة   في العام 2019 وذلك بوصولها للمركز الـ 49 عالمياً، لتصعد 3 مراكز مقارنة بترتيبها الـ 52 عالمياً في 2018.

ويتم بقياس  تقدم الدول في مؤشر التجارة الإلكترونية بناء على عدة مؤشرات؛ أبرزها معدل استخدام مواطني تلك الدول للإنترنت، ووجود خوادم آمنة للإنترنت وغيرها.

صعدت السعودية ثلاث مراتب على مؤشر منظمة الأمم المتحدة للتجارة الإلكترونية، متقدمة من المرتبة الـ52 في 2018 إلى المرتبة الـ49 هذا العام. وهبطت أوكرانيا على سلم المؤشر لتأخذ الموقع القديم للسعودية (52)

وحققت السعودية مركزاً متقدماً في نسبة استخدام المواطنين للإنترنت بحصولها على 93 نقطة بالمؤشر خلال عام 2018 وما بعدها، لتحتل بذلك المركز الـ 13 عالمياً، في حين أن هناك دول عربية مثل قطر والكويت حصلت على نسبة 100 نقطة (100 بالمائة) في المؤشر، وهما الدولتين فقط على مستوى العالم اللتان تحققان النسبة الكاملة في هذا المعيار.

وحققت 81 نقطة من 100 في معيار موثوقية الخدمات البريدية وبنيته التحتية، وهو ما يعادل المركز الـ38 عالميا، ونسبة 72% من السكان ممن يملكون حسابا لدى مؤسسة مالية أو مزودين بخدمة الدفع المتنقل للأموال عبر الهاتف النقال، وهو ما يعادل المرتبة الـ57 عالميا.

وكان بالإمكان صعود السعودية إلى مراتب عليا في تصنيف التجارة الإلكترونية لولا تسجيل نقاط متواضعة (47 نقطة من مائة) في مجال خوادم الإنترنت الآمنة، وهو رقم وضعها في المرتبة الـ91 بين 152 دولة.

ووجهت  وزارة التجارة والاستثمار السعودية. الدعوة ل كافة المتاجر الإلكترونية لتطبيق اشتراطات نظام التجارة الإلكترونية ولائحته التنفيذية والتأكد من توافق أنشطتها وعروضها المقدمة للمستهلكين للنظام.

وقال وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد بن عبدالله القصبي، في 9 يوليو/ تموز الماضي، إن نظام التجارة الإلكترونية يعد مرحلة تاريخية جديدة في اقتصادنا الوطني، مؤكداً أهمية التجارة الإلكترونية ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني في ظل التنامي الكبير الذي تشهده في المملكة التي تعد من أعلى 10 دول نمواً في العالم بنسبة نمو تتجاوز 32 بالمائة بالسنة الواحدة. 

ويقدر “مؤشر التجارة الإلكترونية من الشركات إلى المستهلكين 2019″، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، اليوم، قيمة التجارة الإلكترونية العالمية بـ 3.9 تريليون دولار أمريكي عالميا في 2017 (آخر إحصائية رسمية) بزيادة قدرها 22 في المائة عن العام السابق.

في 2017 اتجه نحو 1.3 مليار شخص، أو ربع سكان العالم ممن تبلغ أعمارهم 15 عاما فما فوق، للتسوق عبر الإنترنت، بزيادة 12 في المائة عن 2016.

ويصنف مؤشر أونكتاد درجة استعداد 152 بلدا للانخراط في التجارة عبر الإنترنت، وإمكانات كل بلد للوصول إلى خوادم الإنترنت الآمنة، وموثوقية الخدمات البريدية وبنيته التحتية، ونسبة سكانها الذين يستخدمون الإنترنت، ونسبة الأفراد الذين لديهم حساب لدى مؤسسة مالية أو مزودين بخدمة الدفع المتنقل للأموال -عبر الهاتف النقال، على سبيل المثال، وفقا لما نقلته صحيفة “الاقتصادية”.

وظهرت السعودية في المرتبة التاسعة بين البلدان النامية العشرة التي لديها أعلى الدرجات على تصنيف التجارة الإلكترونية. جميع هذه البلدان من آسيا وتصنف على أنها اقتصادات مرتفعة الدخل، أو أعلى البلدان متوسطة الدخل. وفي الطرف الآخر من السلم، تحتل أقل البلدان نموا 18 من المراكز السفلية الـ20.

ومن مجموع مستخدمي الإنترنت في السعودية، ذهب 27% منهم للتسوق على الإنترنت، أو ما يعادل 25% من مجموع السكان.

واحتلت الدول الأوروبية ثماني مراتب من أعلى عشر على المؤشر لتبقى أوروبا حتى الآن المنطقة الأكثر استعدادا للتجارة الإلكترونية.

وللعام الثاني على التوالي، تقود هولندا مؤشر التجارة الإلكترونية، تليها سويسرا ثانيا، ثم فنلندا في المركز الرابع، بعدها بريطانيا، الدنمارك، النرويج، إيرلندا، ألمانيا في المركز التاسع.

 والبلدان الوحيدان من خارج القارة القديمة اللذان تواجدا في المراتب العشر الأولى هي سنغافورة (ثالثة)في المرتبة الأولى بحصولها على 96.4 بالمائة على مؤشر 2019 لتحافظ على صدارتها، تليها سويسرا بتقييم 95.5 بالمائة للتقدم من المرتبة الثالثة في 2018، وتراجعت سنغافورة للمركز الثالث بحصولها على تقييم 95.1 بالمائة.

وخرجت الولايات المتحدة الأمريكية والصين من قائمة أفضل 10 دول بالتجارة الإلكترونية خلال عام 2019؛ إذ تواجدت أمريكا في المرتبة الـ 13 عالمياً بحصولها على تقييم 91.3 بالمائة مقارنة بالمرتبة الـ 14 في العام الماضي، فيما حلت الصين بالمركز الـ 15 عالمياً بتقييم 90.5 بالمائة مقارنة بالمرتبة الـ 16 في 2018.

وفي الوقت الذي حققت فيه 18 دولة -من ضمنها السعودية- نسبة تجاوزت 90% من سكانها الذين يستخدمون الإنترنت، تهبط النسبة إلى 3% في بورندي و5% في النيجر و7% في تشاد، و8% في كل من ليبريا وجزر القمر، و9% في كل من الكونغو والكونغو الديمقراطية وسيراليون. واحتلت جميع هذه الدول أسفل تصنيف التجارة الإلكترونية.

وحققت سبع دول نسبة تقع بين 99.5 و100 في المائة بين عدد السكان الذين لديهم حساب لدى مؤسسة مالية أو مزودين بخدمة الدفع المتنقل للأموال -عبر الهاتف النقال، أي أن الشعب بأكمله تقريبا في هذه البلدان يتمتع بقابلية الدفع بواسطة الهاتف. هذه الدول: هولندا، فنلندا، الدنمارك، النرويج، أستراليا -جميعها ضمن قائمة العشر الأوائل-، السويد (احتلت المرتبة الـ18).

وتتضمن طبعة 2019 من المؤشر تغييرات ملحوظة عن العام السابق. فقد خرجت آيسلندا ونيوزيلندا والسويد من قائمة العشر الأوائل بسبب انخفاض درجاتها بالنسبة للخوادم الآمنة والموثوقية البريدية (أعاق هذا المؤشر بشكل خاص أداء آيسلندا). وشهدت السويد أيضا انخفاضا في نسبة سكانها الذين يستخدمون للخوادم

 أما عربياً، احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى في مؤشر التجارة الإلكترونية لعام 2019 بحصولها على 83.8 بالمائة كمتوسط لإجمالي المؤشرات لتتواجد في المرتبة الـ 28 عالمياً.

وجاءت قطر في المرتبة الثانية عربياً بحصولها على تقييم 74.2 بالمائة، لتحتل المرتبة 47 عالمياً، وتقفز 12 مرتبة مقارنة بالعام 2018، فيما حلت السعودية في المرتبة الثالثة، تليها الكويت بالمرتبة الرابعة عربياً، لتتواجد بتقييم 69.3 بالمائة في المرتبة الـ 55 عالمياً متقدمة 10 مراكز عن العام الماضي.

 

Related posts

Leave a Comment